أكدت النائبة الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تضمن مؤشرات إيجابية وأهدافاً طموحة لدعم النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، لكنها أشارت إلى وجود ملاحظات هامة تستوجب الوقوف عندها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
إغفال أزمة هجرة الأطباء
وقالت الأتربي إن أبرز الملاحظات على مشروع الخطة هو عدم التطرق بشكل كافٍ إلى أزمة هجرة الأطباء، التي أصبحت تمثل تحدياً حقيقياً للمنظومة الصحية في ظل تزايد احتياجات المواطنين وتوسع الدولة في مشروعات الرعاية الصحية والتأمين الصحي الشامل.
أهمية الحفاظ على الكوادر الطبية
وأضافت أن الحفاظ على الكوادر الطبية وتأهيل بيئة عمل جاذبة للأطباء يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي رؤية تنموية تستهدف الارتقاء بالقطاع الصحي. وشددت على أهمية وضع سياسات واضحة لمعالجة أسباب الهجرة والاستفادة من الكفاءات الطبية المصرية لتعزيز جودة الخدمات الصحية.
تحسين أجور المعلمين
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن الخطة أغفلت أيضاً قضية تحسين أجور المعلمين، رغم أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية لتطوير العملية التعليمية وتحقيق مستهدفات الدولة في بناء الإنسان المصري. وأكدت أن تطوير التعليم لا يقتصر على تحديث المناهج أو التوسع في البنية التكنولوجية، بل يتطلب الاهتمام بالعنصر البشري، وفي مقدمته المعلم، من خلال تحسين أوضاعه المادية والمهنية.
الاستثمار في التنمية البشرية
وشددت الأتربي على أن الاستثمار الحقيقي في التنمية البشرية يبدأ من توفير بيئة مناسبة للعاملين في قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من أهم القطاعات المؤثرة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. ودعت إلى أخذ هذه الملاحظات في الاعتبار خلال مراحل تنفيذ الخطة لضمان نتائج أكثر فاعلية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن دعم الأطباء والمعلمين يمثل استثماراً طويل الأجل في مستقبل الدولة المصرية، ويسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية. وأبدت موافقتها على الخطة مع ضرورة مراعاة هذه الملاحظات خلال الفترة المقبلة.



