أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الدين الإسلامي وضع منهجاً واضحاً لإدارة الخلافات بين الزوجين، قائماً على التذكير بالفضل والمودة، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، موضحاً أن هذه الآية تمثل قاعدة أساسية في احتواء النزاعات داخل الأسرة.
كيف يوجه الدين إدارة الخلافات الزوجية؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن استحضار هذه الآية في أوقات الخلاف يساعد الزوجين على تذكر ما بينهما من مواقف طيبة، مثل الكلمة الحسنة، والمواقف الجميلة، والصبر في الأزمات، والتغاضي عن الأخطاء، وهو ما يخفف من حدة النزاع.
وأضاف أن القرآن الكريم أرسى مفهوم السكن والمودة في العلاقة الزوجية، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، مشيراً إلى أن استحضار هذا المعنى يدفع الزوجين إلى التغافل عن بعض الخلافات وعدم تضخيمها.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم نموذجاً عملياً في حسن التعامل بين الزوجين، حيث قال: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي»، مؤكداً أن هذا التوجيه النبوي يعزز قيمة الإحسان داخل الأسرة، ويشجع على إظهار التقدير والمدح بين الزوجين.
وشدد على أهمية التعبير عن التقدير بعد انتهاء الخلاف، من خلال كلمات المدح والثناء، لما لذلك من أثر إيجابي في تحسين الحالة النفسية بين الزوجين، مؤكداً أن الالتزام بهذه القيم يحقق الاستقرار الأسري ويحد من آثار النزاعات على الأبناء.



