وقع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بروتوكول تعاون مع جامعة عين شمس، الاثنين، في إطار شراكة فاعلة تهدف إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم أهداف التنمية وبناء المعرفة، وتحقيق قيمة مضافة للجانبين وللدولة المصرية. وجرى التوقيع بحضور وفد رفيع المستوى من جامعة عين شمس، برئاسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، والدكتورة غادة فاروق نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس، وذلك بمقر المركز بالعاصمة الجديدة.
أهمية الاتفاقية للشراكة الأكاديمية
أكد الدكتور محمد ضياء زين العابدين أن توقيع الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية الوطنية ومراكز الفكر وصناعة السياسات. وأشار إلى أن جامعة عين شمس تؤمن بأن المعرفة العلمية والبحث الرصين لم يعودا مجرد أدوات للتعليم والتعلم، بل أصبحا ركيزة أساسية لدعم متخذي القرار وصياغة السياسات العامة القائمة على الأدلة والبيانات الدقيقة والتحليل العلمي المتعمق.
وأضاف زين العابدين أن الاتفاقية تعكس رؤية مشتركة بين الجامعة والمركز، تقوم على توظيف الخبرات الأكاديمية والبحثية في خدمة أولويات الدولة المصرية، والإسهام في دراسة القضايا المجتمعية والاقتصادية والتنموية، وتحليل اتجاهات الرأي العام، واستشراف المستقبل، مما يساعد على بناء سياسات أكثر فاعلية وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المواطنين وتحديات التنمية.
التكامل بين مؤسسات الدولة
أشار رئيس الجامعة إلى أن الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبدالفتاح السيسي تقوم على العلم والمعرفة والابتكار، وتؤمن بأهمية التكامل بين مؤسسات الدولة كافة، ومن هنا تأتي هذه الاتفاقية نموذجًا وطنيًا ناجحًا للتعاون بين الجامعة ومركز المعلومات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.
أهداف التعاون بين الجانبين
من جانبه، أعرب الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عن ترحيبه بتوقيع البروتوكول مع جامعة عين شمس، إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في مصر والعالم العربي. وأوضح أن التحديات التي تواجه الدول اليوم لا تتطلب فقط إنتاج المزيد من المعرفة، بل تتطلب أيضًا القدرة على توظيف هذه المعرفة وتحويلها إلى سياسات وبرامج ومبادرات تحقق أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.
وأكد الجوهري أن المجال الأول للتعاون يتمثل في تعزيز البحث العلمي التطبيقي وإجراء الدراسات المشتركة في القضايا ذات الأولوية الوطنية، بينما يتمثل المجال الثاني في الاستفادة من الخبراء والاستشاريين من الجانبين وتبادل الخبرات العلمية والعملية. أما المجال الثالث فيرتبط بتطوير منظومات الرصد والتحليل واستشراف المستقبل، في حين يأتي المجال الرابع متمثلًا في بناء القدرات وتنمية الكفاءات من خلال إتاحة الفرص التدريبية والبحثية لطلاب الجامعة وباحثيها، إلى جانب إتاحة برامج الدراسات العليا للعاملين بالمركز. وبذلك تسهم الشراكة في إعداد جيل جديد من الباحثين والمهنيين القادرين على الربط بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات الواقع العملي وصناعة السياسات العامة.
مشروعات ومبادرات مشتركة
أضاف مساعد رئيس مجلس الوزراء أن البروتوكول يفتح المجال أمام تنفيذ مشروعات ومبادرات مشتركة وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والفعاليات العلمية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة. وأكد أن هذه الشراكة لا تستهدف فقط تبادل المعرفة والخبرات، بل تسعى إلى بناء نموذج مؤسسي قادر على تحويل الأفكار إلى مبادرات، والبحوث إلى تطبيقات، والبيانات إلى رؤى وسياسات تدعم عملية صنع القرار، كخطوة عملية نحو تعزيز قدرة الدولة المصرية على استشراف المستقبل وصياغة سياسات أكثر كفاءة واستجابة للتحديات والمتغيرات.



