هيئة كبار العلماء: لا يجوز الحج دون تصريح ويأثم فاعله
لا يجوز الحج بدون تصريح ويأثم فاعله

أكدت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية أن الالتزام باستخراج تصريح الحج والتزام قاصدي المشاعر المقدسة بذلك يتفق مع المصلحة المطلوبة شرعاً، مشيرةً إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بتحسين المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها. وأوضحت الهيئة أنه لا يجوز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح، وأن فاعل ذلك يأثم.

أهمية التصريح للحج

وأضافت هيئة كبار العلماء، في بيان سابق، أن المملكة ألزمت كل حاج باستخراج تصريح الحج لمن أراد حج بيت الله الحرام، وحددت لذلك إجراءات معينة. واطلعت الهيئة على ما عرضه مندوبو وزارة الداخلية ووزارة الحج والعمرة والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، من تحديات ومخاطر عند عدم الالتزام باستخراج التصريح، وأوضحت الأمور الآتية:

أولاً: الأساس الشرعي للإلزام بالتصريح

إن الإلزام باستخراج تصريح الحج مستند إلى ما تقرره الشريعة الإسلامية من التيسير على العباد في أداء عبادتهم وشعائرهم ورفع الحرج عنهم، قال الله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، وقال تعالى: (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفاً). والإلزام بالتصريح يهدف إلى تنظيم عدد الحجاج بما يمكن هذه الجموع الكبيرة من أداء الشعيرة بسكينة وسلامة، وهو مقصد شرعي صحيح.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ثانياً: تحقيق المصلحة العامة

الالتزام بالتصريح يحقق مصالح جمة، منها جودة الخدمات المقدمة للحجاج في أمنهم وسلامهم وسكنهم وإعاشتهم، ويدفع مفاسد عظيمة كالافتراش في الطرقات الذي يعيق تنقلاتهم، ويقلل مخاطر الازدحام والتدافع المؤدية إلى التهلكة. وقال الله تعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا).

ثالثاً: طاعة ولي الأمر

الالتزام باستخراج التصريح هو من طاعة ولي الأمر في المعروف، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك". ويستحق من خالف التصريح العقوبة المقررة من ولي الأمر.

رابعاً: أضرار عدم استخراج التصريح

اطلعت الهيئة على الأضرار الكبيرة والمخاطر المتعددة حال عدم الالتزام بالتصريح، والتي تؤثر على سلامة الحجاج وصحتهم وجودة الخدمات المقدمة وخطة تنقلاتهم. والحج بلا تصريح لا يقتصر ضرره على الحاج نفسه، بل يتعدى إلى غيره من الحجاج الملتزمين، والضرر المتعدي أعظم إثماً. وفي الحديث: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد وابن ماجة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأكيد الحرمة الشرعية

وشددت الهيئة، بناءً على ما سبق، على عدم جواز الذهاب إلى الحج دون أخذ تصريح، ويأثم فاعله لمخالفته أمر ولي الأمر الذي صدر لتحقيق المصلحة العامة ودفع الأضرار عن الحجاج. وإن كان الحج فريضة ولم يتمكن المكلف من استخراج التصريح، فإنه في حكم عدم الاستطاعة، قال الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم).

توصيات للحجاج

وأوصت الهيئة جميع المسلمين بتقوى الله، والوصية لمريدي حج بيت الله الحرام أن يتقوا الله عند أداء هذه الشعيرة العظيمة، وأن يصونوا حجهم عن الرفث والفسوق، وأن يستقيموا على طاعة الله ويتعاونوا على البر والتقوى. كما شددت على أن التزام الحاج بالأنظمة والتعليمات التي صدرت للتمكين من أداء الشعيرة بأمن ويسر داخل في تقوى الله، قال الله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).