أثار تعديل قانون الإجراءات الجنائية الجديد تساؤلات عديدة بشأن مصير القضايا المقامة قبل بدء العمل بالقانون، خاصة فيما يتعلق بإلغاء نظام المعارضة الاستئنافية في الأحكام الغيابية الصادرة من محاكم الاستئناف في الجنح. وفي هذا السياق، قال الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، إن المادة الثانية من قانون إصدار قانون الإجراءات الجنائية الجديد حسمت مسألة النطاق الزمني لتطبيق هذه الأحكام، وحددت بوضوح الحالات التي تخضع للقانون القديم وتلك التي تسري عليها القواعد الجديدة.
القانون القديم يظل حاكمًا لبعض الأحكام السابقة
أوضح سعداوي أن الأحكام الغيابية الصادرة قبل أول أكتوبر 2026 تظل خاضعة للأوضاع والإجراءات المقررة في قانون الإجراءات الجنائية المعمول به حاليًا. وأضاف أن المتهم الذي صدر ضده حكم غيابي استئنافي، وكانت جلسة استئنافه محددة قبل أول أكتوبر 2026، ثم لم يحضر الجلسة، يظل من حقه قانونًا سلوك طريق المعارضة الاستئنافية وفقًا للقواعد السارية قبل نفاذ القانون الجديد.
متى يسقط الحق في المعارضة الاستئنافية؟
وأشار إلى أن الوضع يختلف بالنسبة للدعاوى التي تحددت جلساتها بعد أول أكتوبر 2026، موضحًا أنه إذا كانت جلسة الاستئناف محددة بعد بدء العمل بالقانون الجديد وتغيب المتهم عنها، فلا يكون من حقه الطعن بطريق المعارضة الاستئنافية. وأكد أن هذا التنظيم يأتي في إطار القواعد الانتقالية التي وضعها المشرع لتحديد نطاق تطبيق القانون الجديد ومنع التضارب بين الإجراءات القديمة والمستحدثة.
وتأتي هذه التعديلات في إطار تحديث النظام القضائي وتبسيط الإجراءات، حيث يهدف القانون الجديد إلى تقليل حالات الطعن المتكررة التي كانت تسبب إطالة أمد التقاضي. وقد لاقى هذا التعديل اهتمامًا واسعًا من قبل المختصين القانونيين، الذين يرون فيه خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الناجزة، مع ضرورة مراعاة الحقوق الإجرائية للمتهمين في الفترة الانتقالية.



