آيتان من سورة البقرة تغنيان عن قيام الليل في عشر ذي الحجة
آيتان تغنيان عن قيام الليل في عشر ذي الحجة

في العشر الأوائل من ذي الحجة، يحرص المسلمون على اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات والعبادات، ومن أعظمها قيام الليل. إلا أن هناك من لا يستطيع القيام، فجاءت رخصة نبوية بقراءة آيتين من سورة البقرة تغنيان عن قيام الليل.

فضل العشر من ذي الحجة

أجمع المفسرون على أن الليالي العشر المذكورة في قوله تعالى: "وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ" هي العشر من ذي الحجة. لذا ينبغي على كل مسلم أن يكثر من الطاعات كالصلاة على النبي، والاستغفار، والتكبير، والتهليل، والتحميد، والصدقة، وقيام الليل، وصلة الرحم.

قيام الليل وبديله العظيم

قيام الليل من أعظم الطاعات، يمنح العبد الطمأنينة والرضا، ويحظى بأجر عظيم تشهده الملائكة. ولكن من عجز عن قيام الليل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه". قال العلماء: إما يكفيه ثواب قيام الليل، أو يكفيه طلب الأجر في تلك الليلة، أو يكفيه السوء.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الآيتان الكريمتان

قال الله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْـنَ أَحَدٍ مِّــن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَـا وَإِلَيْـكَ الْمَصِيـرُ * لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.

فضائل خواتيم سورة البقرة

  • نور للمسلم: فقد أخرج الإمام مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم بُشِّر بنورين: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، وأنه لن يقرأ بحرف منهما إلا أعطيه.
  • كفاية في الليلة: كما في حديث البخاري: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". ومعنى "كفتاه" يشمل الإجزاء عن قيام الليل، أو عن الأدعية، أو عن المكروه.
  • دليل على رحمة الله: نزلت هذه الآيات بعد أن خشي المؤمنون من مؤاخذة الله لهم على ما في أنفسهم، فجاءت الآية تطمئنهم بأن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، وتضمنت دعاءً استجابه الله.

معنى "كفتاه" في الحديث

اختلف العلماء في معنى "كفتاه"، فقيل: أجزأتا عن قيام الليل، وقيل: أجزأتا عن قراءة القرآن كله في تلك الليلة، وقيل: كفتاه شر الشيطان، وقيل: كفتاه كل سوء. وقال الإمام ابن حجر العسقلاني: يحتمل أنها تكفي من الجميع.

ففي هذه الأيام المباركة، اغتنم قراءة آخر آيتين من سورة البقرة لتنال أجر قيام الليل وفضائل عظيمة أخرى، واجعلها وردًا يوميًا لك.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي