ظنت أم بريطانية أن ابنتها الرضيعة تعاني من حساسية تجاه حليب الأبقار أو ارتجاع المريء، بعد معاناتها المستمرة مع الرضاعة منذ ولادتها، لكن الفحوصات كشفت لاحقًا عن إصابتها بمرض وراثي نادر للغاية يُصيب واحدًا من بين كل مليون شخص تقريبًا، بحسب صحيفة ذا صن البريطانية.
بداية المعاناة
بدأت القصة عندما لاحظت إيما لو، البالغة من العمر 26 عامًا، أن طفلتها روزي تواجه صعوبة متزايدة في الرضاعة ولا تنمو بالمعدل الطبيعي مقارنة بالأطفال في عمرها. في البداية، أخبرها الأطباء أن الأعراض تعود إلى الارتجاع المعدي المريئي وحساسية حليب الأبقار، ما دفعهم إلى تغيير نوع الحليب المستخدم.
تفاقم الأعراض
ورغم التحسن المؤقت، عادت الأعراض بشكل أكثر حدة، حيث بدأت روزي تفقد وزنها تدريجيًا، وتوقفت عن الابتسام، كما لاحظت والدتها ضعفًا في قدرتها على التحكم برأسها وتأخرًا ملحوظًا في النمو والحركة. ومع تدهور حالتها، نقلت الأم ابنتها إلى قسم الطوارئ بعدما توقفت عن الرضاعة لمدة 24 ساعة كاملة.
تشخيص المرض النادر
بعد سلسلة من الفحوصات الدقيقة والتصوير بالرنين المغناطيسي والتحاليل الجينية، تم تشخيص إصابتها بمرض نادر في الميتوكوندريا يُعرف باسم COXPD12، وهو اضطراب وراثي مرتبط بجين EARS2 ويؤثر على قدرة الخلايا على إنتاج الطاقة اللازمة لعمل أعضاء الجسم بصورة طبيعية. وكشفت الفحوصات أيضًا عن وجود تغيرات في المادة البيضاء بالدماغ وارتفاع مستويات حمض اللاكتيك، ما يزيد من خطر الإصابة بالحماض الأيضي ومضاعفات صحية خطيرة قد تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي.
تركيب أنبوب تغذية
وبسبب معاناتها من صعوبة شديدة في البلع، احتاجت روزي إلى تركيب أنبوب تغذية أنفي معدي لتلقي الغذاء بشكل آمن، فيما أكد الأطباء أن مسار المرض ما زال غير واضح، إذ يمكن أن تستقر الحالة أو تتحسن لدى بعض الأطفال، بينما سجلت حالات أخرى توفي فيها المرضى قبل بلوغ عامين.
جمع التبرعات والأمل في المستقبل
تسعى الأسرة حاليًا إلى جمع التبرعات من أجل توفير العلاجات المتخصصة وإتاحة الفرصة للمشاركة في التجارب السريرية المستقبلية التي قد تساعد في تحسين جودة حياة الطفلة. وقالت والدتها إن أصعب ما سمعته كان تحذير الأطباء من أن ابنتها قد لا تنجو، مؤكدة أن روزي ما زالت تبهر الجميع بقوتها وإصرارها رغم التحديات الصحية الكبيرة التي تواجهها يوميًا.



