أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاعتقاد السائد لدى البعض بعدم جواز عقد الزواج في شهر المحرم هو اعتقاد لا أصل له في الشريعة الإسلامية الغراء، مشيرة إلى عدم وجود أي مانع شرعي يحول دون إتمام عقود النكاح خلال هذا الشهر؛ إذ إنه يتساوى مع سائر شهور السنة في مشروعية وجواز الزواج فيه.
الزواج في المحرم ليس مكروهاً
صنفت دار الإفتاء ما يعتقده بعض العامة من كراهية الارتباط في شهر المحرم ضمن الخرافات والموروثات المغلوطة التي تفتقر إلى أي سند فقهي أو أثارة من علم. وأوضحت أن الشريعة الإسلامية لم تفرق بين شهر وآخر في إباحة عقد الزواج، بل جعلت الأصل هو الحل ما لم يرد دليل يمنع، ولا يوجد أي دليل شرعي يمنع الزواج في المحرم.
صيام شهر المحرم مستحب
وفي سياق متصل، أفادت دار الإفتاء في فتوى أخرى صادرة عنها بأن صيام شهر المحرم كاملًا يُعد أمرًا جائزًا ومندوبًا إليه شرعًا. واستندت الدار في تأصيلها لهذا الحكم إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الشريف: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم»، وهو الحديث الذي رواه الإمامان أبو داود والترمذي.
مكانة شهر المحرم
وشددت الفتوى على أن شهر المحرم يتبوأ مكانة متقدمة باعتباره من أفضل الأشهر التي يستحب للمسلم الإكثار من الصيام والتطوع فيها تقربًا إلى الله تعالى. ويعد المحرم أول الأشهر الحرم، وقد خصه الله بمزيد فضل، حيث قال تعالى: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم"، والمحرم أحدها.
موعد استطلاع هلال شهر المحرم
وفقاً للمنظومة الشرعية المتبعة، تحدد دار الإفتاء المصرية الموعد النهائي لبداية السنة الهجرية الجديدة بناءً على نتائج الرؤية الميدانية لاستطلاع هلال شهر المحرم، والتي من المقرر إنشاؤها يوم الثلاثاء الموافق 29 من ذي الحجة 1447 هـ، والموافق ميلادياً 16 يونيو 2026.
موعد رأس السنة الهجرية 1448
توضح البيانات والحسابات الفلكية المبدئية أن اليوم الأول من شهر المحرم وبداية رأس السنة الهجرية لعام 1448 سيتوافق مع يوم الأربعاء 17 يونيو 2026، لتصبح هذه المناسبة هي العطلة الرسمية الأولى التي يحصل عليها العاملون في الدولة عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك.
دعاء العام الهجري الجديد
اللهم اجعل هذا العام حاملاً لنا من الخير ما يرضيك عنا، وافتح لنا فيه أبواب التوفيق والرزق والنجاح. اللهم بارك لنا في أوقاتنا، واغمر أيامنا بالطمأنينة والسكينة، وأعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اجعل عام 1448هـ عامًا تتيسّر فيه أمورنا، وتتبدّل فيه أحزاننا أفراحًا، وهمومنا انفراجًا. اللهم ارزقنا رزقًا طيبًا مباركًا، واسعًا غير ممنون، واغننا به عن سؤال الناس. اللهم اجعلنا فيه من المقبولين، ووفقنا إلى ما تحبه وترضاه من الأقوال والأعمال. اللهم احفظنا في أنفسنا، وأهلينا، وذرياتنا، وأوطاننا، واصرف عنا كل شر وبلاء. اللهم اجعل هذا العام بداية لكل أمر فيه خير لنا، واكتب لنا فيه التوفيق فيما تحب وترضى. اللهم إنا نسألك فرجًا قريبًا، وصبرًا جميلاً، ورزقًا لا ينفد، وقلبًا لا يعرف اليأس. اللهم اجعل لنا نورًا نمشي به في دروب الحياة، وهداية تضيء لنا طريق الحق. اللهم اجعل هذا العام خاتمة لكل حزن، وبداية لكل خير، واملأه بالبركات. يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، نسألك مع إشراقة عام جديد أن تكتب لنا فيه الخير كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم. اللهم ارزقنا الرضا بما قسمته لنا، واجعل قلوبنا مطمئنة بذكرك لا ترتاب، ولا تيأس، ولا تحزن. اللهم اجعلنا ممن تفاءلوا فأنعمت عليهم، وتوكلوا فوفقتهم، واستغفروك فغفرت لهم.



