حذر الدكتور أحمد سالمان، أستاذ المناعة بجامعة أكسفورد، من خطورة تفشي سلالات جديدة من فيروس إيبولا في القارة الإفريقية، واصفًا الوضع بأنه يمثل رعبًا حقيقيًا بسبب ارتفاع معدلات الوفيات التي قد تصل إلى 90% بين المصابين، إلى جانب عدم وجود علاج نهائي فعال بنسبة 100% حتى الآن.
السلالة المنتشرة في الكونغو
أوضح سالمان خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة أخيرة الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر فضائية ON، أن السلالة المنتشرة حاليًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والمعروفة باسم بوندي بوجيو تختلف عن سلالة زاير التي ظهرت في موجات سابقة. وأشار إلى أن الفيروس ينتقل عبر التلامس الجسدي المباشر والسوائل الجسدية، مما يجعل السيطرة عليه مرهونة بإجراءات عزل صحية صارمة وسريعة.
تحديات السفر والتجمعات الدولية
أضاف سالمان أن التطورات العالمية وزيادة حركة السفر قد ترفع من احتمالات انتقال العدوى، لافتًا إلى أن أي تجمعات دولية كبرى، بما في ذلك الأحداث الرياضية مثل كأس العالم، قد تمثل تحديًا إضافيًا في ظل توافد جماهير ومنتخبات من دول إفريقية. وأكد ذلك يستوجب تعزيز إجراءات الرصد والحجر الصحي بشكل مبكر.
اللقاحات والتطوير
أكد أستاذ المناعة أن اللقاح الذي تم تطويره عام 2014 يظل فعالاً ضد سلالات محددة فقط، بينما لا يزال العالم في حاجة إلى تطوير لقاحات أكثر شمولاً للسلالات الجديدة. وأشار إلى وجود تعاون بحثي بين جامعة أكسفورد ومعهد سيروم الهندي لتطوير لقاح مخصص للسلالة الحالية المنتشرة في الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
الجدول الزمني للتطوير
كشف سالمان أن عمليات التطوير والاختبارات السريرية قد تستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر قبل اعتماد اللقاح بشكل رسمي، مع الاعتماد على تقنيات حديثة شبيهة بتلك المستخدمة في تطوير لقاحات فيروس كورونا. وأكد أن الاستجابة السريعة والتعاون الدولي يمثلان خط الدفاع الأول لمواجهة أي تفشٍ محتمل.



