بديل البلاستيك الجديد يختفي تلقائياً بعد 6 أيام ويعزز الاستدامة البيئية
بديل البلاستيك الجديد يختفي بعد 6 أيام

في ظل التزايد المستمر لمشكلة تلوث البلاستيك حول العالم، يعمل العلماء على تطوير بدائل أكثر استدامة وصديقة للبيئة، حيث تم اختراع مادة جديدة كبديل للبلاستيك.

ما هو بديل البلاستيك الجديد؟

نجح فريق بحثي من جامعتي رايس وجامعة هيوستن في ابتكار مادة حيوية جديدة عالية الأداء، قد تمثل خطوة مهمة نحو تقليل الاعتماد على البلاستيك التقليدي في العديد من الصناعات. تعتمد المادة الجديدة على السليلوز البكتيري، وهو مركب طبيعي تنتجه أنواع معينة من البكتيريا ويتميز بكونه قابلاً للتحلل الحيوي، أي أنه يختفي تلقائياً بعد 6 أيام من استخدامه.

وتمكن الباحثون من تطوير طريقة تصنيع مبتكرة تسمح بالتحكم في نمو ألياف السليلوز وترتيبها بدقة داخل مفاعل حيوي خاص، ما أدى إلى إنتاج صفائح ذات بنية منظمة وقوة ميكانيكية استثنائية. وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، بلغت قوة الشد للمادة الجديدة نحو 436 ميجاباسكال، وهي قيمة مرتفعة مقارنة بالعديد من المواد الحيوية التقليدية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كما نجح الفريق في تعزيز خصائصها بإضافة صفائح نانوية من نتريد البورون أثناء عملية التصنيع، ما رفع قوة الشد إلى نحو 553 ميجاباسكال، مع تحسين قدرتها على نقل وتبديد الحرارة بمعدل يصل إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالنماذج القياسية.

ما أهمية بديل البلاستيك؟

أوضح الباحثون أن التقنية الجديدة لا تقتصر على تحسين قوة المادة فحسب، بل تتيح أيضاً دمج مكونات نانوية مختلفة أثناء عملية النمو، ما يسمح بتخصيص خصائصها وفقاً للاستخدامات المطلوبة. ويشبه العلماء هذه العملية بتوجيه البكتيريا للعمل بطريقة منظمة بدلاً من نموها العشوائي، الأمر الذي ينتج مواد أكثر تجانساً وكفاءة.

وتشير تقارير علمية أجنبية، من بينها موقع SciTechDaily المتخصص في الأخبار العلمية، إلى أن هذه التقنية قد تفتح الباب أمام تطبيقات واسعة تشمل مواد التغليف المستدامة، والمنسوجات المتقدمة، والإلكترونيات الخضراء، وأنظمة إدارة الحرارة، وحتى تقنيات تخزين الطاقة. كما يرى الباحثون أن إمكانية إنتاج المادة على نطاق واسع وبخطوة تصنيع واحدة تمنحها ميزة تنافسية مهمة مقارنة بالبدائل الحيوية الأخرى.

ويأتي هذا الابتكار ضمن جهود عالمية متزايدة للبحث عن مواد متجددة يمكن أن تخفف من الأضرار البيئية الناتجة عن البلاستيك القائم على الوقود الأحفوري، خاصة مع تنامي المخاوف من النفايات البلاستيكية الدقيقة وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان والأنظمة البيئية. كما تؤكد دراسات دولية أن المواد الحيوية المستخلصة من الكتلة الحيوية والسليلوز تعد من أبرز المرشحين لبناء صناعة مواد أكثر استدامة خلال العقود المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي