يُعد قانون التأمين الصحي الشامل إطارًا قانونيًا هامًا يهدف إلى حماية المال العام ومنع إساءة استخدام الخدمات الطبية. وقد نص القانون على عقوبات رادعة بحق كل من يثبت تورطه في صرف أدوية أو أجهزة تعويضية بغير وجه حق.
عقوبات صارمة للمخالفين
ينص القانون على أن كل من يعطي بيانات غير صحيحة أو يمتنع عن تقديم البيانات المطلوبة بموجب القانون أو اللوائح التنفيذية، إذا ترتب على ذلك الحصول على أموال من الهيئة بغير حق، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
منع التفتيش وإعطاء بيانات خاطئة
تنص المادة (62) على أن كل من يمنع العاملين بالهيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية من دخول محل العمل، أو لا يمكنهم من الاطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات والأوراق التي يتطلبها تنفيذ القانون، أو يتعمد إعطاء بيانات خاطئة لعدم الوفاء بمستحقات الهيئة، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
عقوبات أشد للعاملين والمتعاقدين
وفقًا للمادة 63، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على خمسة وسبعين ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل عامل في الهيئة أو أحد المتعاقدين معها من الأطباء أو الصيادلة أو الفريق الطبي أو غيرهم، إذا سهل للمؤمن عليه أو لغيره ممن تتولى الهيئة تمويل تقديم الرعاية الطبية لهم الحصول على أدوية أو خدمات أو أجهزة تعويضية بغير حق، أو لا تتطلب الأصول الطبية صرفها لهم وفق ما تراه اللجان المتخصصة بناءً على البروتوكولات الطبية.
عقوبات للمستفيدين والمتاجرين
كما يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من صرفت له أدوية أو أجهزة تعويضية ثم تصرف فيها لغيره بمقابل، وكذلك المتصرف إليه، وكل من توسط في ذلك إذا كان يعلم بأنها صرفت بناءً على نظام التأمين الصحي الاجتماعي الشامل. وفي جميع الأحوال، تحكم المحكمة بمصادرة الأدوية أو الأجهزة التعويضية لصالح الهيئة، أو رد قيمتها في حالة تلفها أو هلاكها.
تأتي هذه العقوبات المشددة في إطار حرص المشرع على حماية المال العام وضمان وصول الخدمات الطبية إلى مستحقيها دون إساءة أو تلاعب.



