كتب زغلول صيام: احتفلنا ورقصنا بالدرع.. فماذا عن قضايا إيقاف القيد الـ18؟! وماذا عن التلاعب في عقود اللاعبين؟!
الأحد 24/مايو/2026 - 02:21 م
فرحة الزملكاوية بالدرع الـ15 للدوري العام المصري تفوق أي فرحة أخرى، لأن الانتصار جاء في وقت صعب وضد كل منطق… جاء من رحم المعاناة… وحق لجمهور الزمالك أن يحتفل، لأنه صاحب الفرح الحقيقي، أما المسؤولون فليس من حقهم.
نعم، ليس من حقهم، لأن الزمالك أصبح بسببهم في أزمة عنيفة تهدد مستقبله، من قضايا إيقاف القيد الـ18، والتي تحولت إلى كابوس يزعج كل عاشق للفانلة البيضاء… وهنا لا بد أن تكون هناك شفافية…. وكيف تكون هناك شفافية ولا توجد آلية للحساب من أي جهة من الجهات؟!
المال العام والرقابة الغائبة
إن ملايين الدولارات التي تبذرها الأندية هي مال عام، ولكن المال العام لم يعد يشغل أحدًا في كافة الجهات المعنية بالرقابة عليه… فليس شرطًا أن يُختلس أو أن يُسرق، وإنما تبديده بهذا الشكل فهو تقصير في حق الدولة.
وكلامي ليس قاصرًا على الزمالك وحده، وإنما مقصود به كافة الهيئات الرياضية، ولكن المصيبة أعظم في القطبين الكبيرين…. فهذا هو الزمالك يحتاج قرابة الـ6 ونصف مليون دولار لفك قيده ومنحه رخصة المشاركة في البطولات، وذاك الأهلي الذي دفع أكثر من ثلاثة ملايين دولار شروطًا جزائية لمدربين، وأضعافهم للاعبين لم يقدموا المردود المطلوب.
غياب المحاسبة والتلاعب بالعقود
الأزمة عندي ليست في تلك الأزمات، ولكن الأزمة الحقيقية في غياب الرقابة… رقابة الأندية التي تتلاعب في عقود لاعبيها للتهرب من دفع حق الدولة… بالله عليكم، كيف يكون عقد زيزو وتريزيجيه ومحمد علي بن رمضان 5 ملايين جنيه فقط؟!
لم يتحرك أحد، لا من وزارة الشباب، ولا من وزارة المالية، ولا من أي جهة يعنيها المال العام، لتقول لنا كيف ذلك؟!
أليس الإسماعيلي، الذي كان حتى وقت قريب أحد أقطاب الكرة المصرية، ضحية مجالس إدارات بددت ماله في صفقات فاشلة؟! رحل المجلس وهبط الدراويش.
ليست مجالس إدارات الأهلي أو الزمالك آلهة أو أنبياء معصومين من الخطأ، وليس المال الذي يبددونه مالهم الخاص، ولكنه مال عام… هل الجمعيات العمومية المغلوبة على أمرها ستحاسب هؤلاء؟!
دعوة للبرلمان والشيوخ
إلى الجالسين تحت قبة البرلمان والشيوخ…. ليس دوركم التقاط الصور التذكارية مع حسام حسن، وإنما دوركم الذي فوضكم الشعب فيه هو حماية المال العام من هذا العبث، وتلك الملايين من الدولارات التي تذهب هباءً كل موسم.
أعرف وأدرك تمامًا أنني أؤذن في مالطة، ولكن لم يعد باليد حيلة، ولم أعد أملك سوى كلماتي، علّها تكون طوق نجاة قبل غرق سفينة كرة القدم المصرية في المستنقع المجهول.



