في اعترافات بعد فوات الأوان، أثنى الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، على إنجازات لاعبه المصري محمد صلاح بجانب الظهير الأيسر الإسكتلندي أندري روبرتسون، وذلك قبل ساعات من مباراة برينتفورد المقررة مساء اليوم الأحد في ختام الدوري الإنجليزي.
تسع سنوات حافلة بالإنجازات
قضى صلاح وروبرتسون تسع سنوات رائعة مع ليفربول، وساهما في تحقيق العديد من الألقاب بقميص الريدز. وقال سلوت للموقع الرسمي للنادي عن صلاح: "لقد قضى تسع سنوات رائعة مع ليفربول، هذه أمور لا نراها كثيرًا في عالم كرة القدم. والأرقام التي حققها مع هذا النادي تُعد إنجازًا لا يُصدق".
لحظات حاسمة وتألق مستمر
أضاف سلوت: "في الموسم الماضي، كنا نحتاج إلى هدف أو لمسة سحرية للفوز بالمباراة، وكان هو من يقدمها، وقد تكرر هذا الأمر مرات عديدة". وتابع: "قبل انضمامي للفريق كمدير فني، كان هذا يحدث باستمرار أيضًا. ولكن إلى جانب ذلك، أعتقد أن أحد أبرز ما يميزه هو التزامه، وأصبح مثالًا يُحتذى به لكل من لعب معه".
وأكد سلوت أن أول ما يتبادر إلى ذهنه حين يسمع اسم محمد صلاح هو الأهداف والتمريرات الحاسمة، وهو ما صنع اسمه كلاعب عظيم يظهر في اللحظات الحاسمة. وتابع: "عندما تستطيع التألق في اللحظات الحاسمة لنادٍ يحتاجك بشدة، فهذا ما يميز اللاعب من الطراز الرفيع. إنه من بين أعظم اللاعبين الذين لعبوا لليفربول على الإطلاق، إلى جانب لاعب أو اثنين آخرين".
شخصية متواضعة
وواصل سلوت: "إنه شخص هادئ جدًا، ويفكر بشكل إيجابي في كل شيء، وعندما يجلس أمامك، لا تشعر أنك تجلس أمام نجم كبير. إنه إنسان عادي. لديه عائلة رائعة، ابنتان وزوجة، وهو دائمًا مهتم بمساعدة الآخرين". وأردف: "أعتقد أنه في هذا الموسم تحديدًا، أولى اهتمامًا كبيرًا لريو نجوموها واللاعبين الآخرين، وساعدهم".
وقال سلوت: "إنه نجم بكل معنى الكلمة، لكن عندما يكون هنا في النادي، مع زملائه في الفريق، ومع أعضاء الجهاز الفني، فهو مجرد إنسان عادي. وهذا في حد ذاته مدح، لأنه ليس من السهل دائمًا على نجم مثله أن يبقى على طبيعته". وأضاف: "لقد استمتعت بالعمل معه، وقد حققنا النجاح معًا بالفوز بالدوري، وسيبقى ذلك دائمًا في ذهني، بالإضافة إلى الطريقة التي تعامل بها معي ومع فريقي خلال العامين اللذين عملنا فيهما معًا".
لحظات حاسمة وأهداف خالدة
أشار سلوت إلى أن هدف صلاح في مرمى برايتون على ملعب آنفيلد من أهم اللحظات، حيث توغل إلى عمق الملعب وسجل هدفًا في الزاوية البعيدة، وهو أسلوبه المفضل. واستطرد: "صلاح أكد أن الموسم الماضي كان الأفضل في مسيرته، فعدد الأهداف والتمريرات الحاسمة التي سجلها في ذلك الموسم كان أكثر مما سجله في المواسم الأخرى التي كانت معاييره فيها عالية جدًا بالفعل. وقد حقق ذلك في وقت ازدادت فيه قوة الدوري بشكل ملحوظ".
وتابع: "قبل خمس أو ست سنوات، وكما ذكرت مرارًا مؤخرًا، كنا نشهد نتائج مثل الفوز 3-0، 4-0، 5-0، بل أعتقد أنهم فازوا على بورنموث مرة بتسعة أهداف، لكن في هذا الموسم تحديدًا، لم نعد نرى مثل هذه النتائج. لا من مانشستر سيتي، ولا من آرسنال، ولا من ليفربول. إذن، هذه الأهداف لها أهمية أكبر".



