ضمن سلسلة "حكاية أثر" التي يقدمها المتحف المصري بالتحرير لتسليط الضوء على أبرز القطع الأثرية في مجموعته، تم تسليط الضوء على تمثال "رع-ور"، مصفف شعر الملك والسمير الأوحد، والذي يعود إلى عصر الأسرة الخامسة الفرعونية.
تمثال بديع من الدولة القديمة
يمثل هذا التمثال تحفة أثرية بديعة تُصور وجه النبيل "رع-ور"، أحد كبار رجال الدولة الذين جمعوا بين القرب الشخصي من الملك والسلطة الإدارية والدينية في عصر الدولة القديمة. لم يكن "رع-ور" مجرد مصفف لشعر الملك، بل كان يحمل ألقاباً رفيعة المستوى تعكس نفوذه الواسع وقربه الشديد من البلاط الملكي.
ألقاب رع-ور الرفيعة
- مصفف شعر الملك: منصب سري للغاية يعكس ثقة الملك المطلقة.
- السمير الأوحد: الرفيق والمستشار المقرب للملك.
- مشرف الحدود: مسؤول عن تأمين وحماية الثغور.
- كاهن بوتو: منصب ديني رفيع المرتبة.
القطعة الأثرية منحوتة بدقة فائقة وتعود لعصر الأسرة الخامسة (حوالي 2465 - 2323 قبل الميلاد). وفقاً لبيان المتحف المصري بالتحرير، فإن "رع-ور" خلد مكانته في مقبرته الشهيرة والضخمة في الجيزة، والتي عُثر في سردابها على هذه القطعة المنحوتة بدقة فائقة لتجسد ملامح وجهه وتفاصيل شعره المستعار.
يعد هذا التمثال شاهداً على مكانة النبلاء في مصر القديمة، حيث جمعوا بين المهام الدينية والإدارية والخدمة الشخصية للملك، مما يؤكد على تعقيد المجتمع المصري القديم وهرميته.



