أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية عن توافق مصري موريتاني على إطلاق مسار تعاون استراتيجي في القطاع الزراعي، وذلك خلال مباحثات ثنائية جرت بين وزير الزراعة المصري السيد القصير ونظيره الموريتاني سيدنا ولد سيدي محمد. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز الأمن الغذائي وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة بين البلدين الشقيقين.
محاور التعاون الزراعي
تناولت المباحثات عدة محاور رئيسية للتعاون، أبرزها: تبادل التقنيات الحديثة في الري والزراعة الذكية، وتطوير إنتاج المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز والذرة، بالإضافة إلى التعاون في مجال الثروة الحيوانية والداجنة. كما تم الاتفاق على إنشاء فرق عمل فنية مشتركة لوضع خارطة طريق لتنفيذ هذه المشروعات.
تبادل الخبرات والتدريب
أكد الجانبان على أهمية تبادل الخبرات والتدريب في مجال الزراعة، حيث ستقوم مصر بتقديم برامج تدريبية للمتخصصين الموريتانيين في مجالات إدارة الموارد المائية وتحسين الإنتاجية. كما سيتم تنظيم زيارات ميدانية للخبراء المصريين إلى موريتانيا للاطلاع على التحديات المحلية وتقديم الحلول المناسبة.
دعم الأمن الغذائي
يأتي هذا التعاون في إطار حرص البلدين على تحقيق الأمن الغذائي، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بارتفاع أسعار الغذاء وتغير المناخ. وأشار الوزيران إلى أن هذا المسار الاستراتيجي سيسهم في تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات الغذائية وتحسين جودة المنتجات الزراعية.
من جانبه، أشاد وزير الزراعة الموريتاني بالخبرة المصرية في مجال الزراعة، مؤكدا على أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في مشروعات استصلاح الأراضي واستخدام التكنولوجيا الحديثة. كما دعا إلى تسريع وتيرة التعاون لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي ختام المباحثات، اتفق الجانبان على عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ورفع تقارير دورية إلى القيادة السياسية في البلدين حول تقدم العمل. ويعد هذا التعاون خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والزراعية بين مصر وموريتانيا، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.



