أظهرت بيانات جمركية صينية أن واردات الصين من النفط الخام هبطت في يناير 2025 إلى أدنى مستوى لها في ثماني سنوات، وذلك بسبب انخفاض الشحنات القادمة من إيران وانخفاض هوامش التكرير.
تفاصيل الانخفاض
انخفض إجمالي الواردات الصينية من النفط الخام إلى 41.02 مليون طن متري في يناير، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2017، وفقًا للإدارة العامة للجمارك. ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تواجه فيه المصافي الصينية انخفاضًا في الطلب المحلي وتراجعًا في أرباح التكرير.
تأثير العقوبات الأمريكية
تأثرت الشحنات الإيرانية بشكل كبير بالعقوبات الأمريكية المشددة، التي أدت إلى تعقيد عمليات الشحن والدفع. ونتيجة لذلك، انخفضت واردات الصين من النفط الإيراني إلى أدنى مستوياتها في أشهر.
أسباب أخرى للانخفاض
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، ساهم ارتفاع المخزون المحلي الصيني في تقليص الحاجة إلى الاستيراد. كما أن المصافي المستقلة، التي كانت تشتري كميات كبيرة من النفط الإيراني المخفض السعر، واجهت صعوبات في الحصول على الإمدادات بسبب تشديد الرقابة.
توقعات مستقبلية
يتوقع المحللون أن تستمر واردات الصين من النفط الخام في التقلب خلال الأشهر المقبلة، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثير السياسات التجارية. وقد يدفع هذا التراجع الصين إلى البحث عن مصادر بديلة مثل النفط الروسي أو السعودي.
على صعيد آخر، أثر انخفاض واردات الصين على أسعار النفط العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا طفيفًا بعد صدور البيانات. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات التجارة بين الصين وإيران، التي تمثل أحد العوامل الرئيسية في سوق النفط.
في الختام، يمثل هذا الهبوط الحاد في واردات النفط الصينية مؤشرًا على التحولات الكبيرة في السوق العالمية، حيث تواجه الصين تحديات متعددة في تأمين إمدادات الطاقة بأسعار تنافسية.



