عاودت أسعار النحاس الارتفاع اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع التوترات في الشرق الأوسط وتحسن أداء أسواق الأسهم العالمية، مما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة ودعم الطلب على المعادن الصناعية.
وارتفع سعر النحاس بنسبة 0.6% ليصل إلى 13 ألفا و695 دولارا للطن في بورصة لندن للمعادن، بعد أن سجل خسائر طفيفة خلال التداولات الآسيوية. كما ارتفعت أسعار المعادن الأساسية الأخرى، وصعد القصدير بنسبة 0.7% إلى 52 ألفا و650 دولارا للطن.
وذكرت تقارير اقتصادية أن المعدن الأحمر سجل مكاسب بعد تراجع محدود في بداية التعاملات، مستفيدا من انحسار المخاوف المرتبطة بتصاعد الصراع في الشرق الأوسط، عقب اتفاق إيران وإسرائيل على وقف الضربات المتبادلة بينهما. وكانت التوترات الإقليمية قد أثارت مخاوف بشأن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة احتمالات تشديد السياسات النقدية، الأمر الذي قد يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي العالمي والطلب على المعادن.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع صادرات الصين خلال شهر مايو الماضي بأكثر من 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزة التوقعات، بدعم من الطلب القوي على معدات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار قوة الطلب على المعادن الصناعية.
من جانب آخر، توقع محللون في شركة "جيفريز" للخدمات المالية استمرار ارتفاع أسعار النحاس خلال السنوات المقبلة، في ظل الطلب القوي على المعدن المستخدم في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية.
ورغم التحسن الحالي، أشار متعاملون إلى أن توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية والمخاطر المرتبطة بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال تمثل عوامل ضغط على الأسواق، في حين أظهرت بيانات بورصة شنغهاي للعقود الآجلة تراجع إجمالي العقود المفتوحة للنحاس إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر الماضي.



