تستأنف محكمة جنايات مستأنف شمال القاهرة المنعقدة في العباسية اليوم الثلاثاء، محاكمة المتهم بإنهاء حياة مالك مقهى في القضية المعروفة إعلامياً بـ "قهوة أسوان"، وذلك للنظر في استئناف الحكم الصادر بإعدامه.
دفاع المتهم يطلب البراءة
وطالب دفاع المتهم خلال الجلسة ببراءته مما نسب إليه، مؤكداً أن الواقعة جاءت حسب روايته في إطار الدفاع عن النفس. وشكك الدفاع في توافر نية القتل العمد لدى المتهم، قائلاً: "يقال إن المتهم أنهى حياة المجني عليه لأنه كان قرفان منه... هل أي حد يقتل حد عشان قرفان منه؟" في محاولة لنفي تعمد موكله ارتكاب الجريمة.
تفاصيل القضية
وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم العباسية قد أودعت حيثيات حكمها بإعدام المتهم بقتل قهوجي في منطقة الكوربة بمصر الجديدة.
وجاء في حيثيات الحكم أن واقعة الدعوى تتحصل في أن المجني عليه محمد عبد الرازق محمد، صاحب مقهى أسوان الكائن بشارع إبراهيم باشا منطقة الكوربة بقسم شرطة مصر الجديدة، كان قد بسط الله عليه من المال الذي كان يستثمره في مجال العقارات. نشب بينه وبين المتهم ناصر صاحب محل "جنة الفواكه للعصائر" بذات المكان خلاف بسبب الجيرة وفرض السيطرة على المكان للانتفاع به. وقد تسبب ذلك في نشوب مشاجرة بين المتهم والمجني عليه منذ مدة سابقة على تاريخ الواقعة، تعدى كل منهما على الآخر، وتم إنهاء ذلك الخلاف من قبل أهالي المنطقة، إلا أن المتهم أضمر في نفسه الغل والضغينة للمجني عليه ولم يصفح عنه.
وتابعت الحيثيات أنه حال علم المتهم بقيام المجني عليه بشراء حصته في العقار الكائن به محل العصير الخاص بالأول، استشاط غيظاً ظناً منه أن المجني عليه سيحاول طرده من المحل ومقاسمته أرباحه بإقامة دعوى قضائية عليه. فوسوست له نفسه فكرة التخلص من المجني عليه، ففكر بهدوء وروية وتدبر أمره وأعد عدته واختار الطريقة التي ينهي بها على حياة المجني عليه.
وكشفت الحيثيات عن أن المتهم أحضر "مطواة قرن غزال" كان قد اشتراها لهذا الغرض. ويوم الواقعة، كمن للمجني عليه في الطريق الذي أيقن المرور منه عائداً إلى مسكنه من أمام محله. وما أن ظفر به حتى استل المطواة وأجهز عليه بطعنة قاتلة في صدره، فخارت قواه وسقط مغشياً عليه أرضاً. وجثم فوقه ممسكاً به وظل يطعنه بقوة طعنات متتالية في أنحاء متفرقة من جسده في صدره وبطنه، قاصداً من ذلك قتله، ولم يتركه إلا جثة هامدة. ولم ينصاع إلى صراخ المتواجدين بمكان الواقعة لمنعه من موالاة التعدي على المجني عليه، وظل يسير بالمطواة في الشارع مفتخراً أنه تخلص من المجني عليه بقتله بالطعنات القاسية الغادرة، ومنها الإصابة الطعنية بالقلب ما نتج عنها قطع بنسيجه ونزيف بغشاء التامور أدى إلى توقف عضلة القلب والوفاة.



