ساعات من الرعب.. أسرة عروس البحيرة تكشف كواليس صادمة لاعتداء زوجها عليها
أسرة عروس البحيرة تكشف تفاصيل صادمة لاعتداء زوجها

لم يعد العنف ضد الزوجة مجرد خلافات أسرية عابرة، بل تحول في كثير من الأحيان إلى جرائم تهدد حياة النساء داخل بيوتهن. بعدما فقد بعض الأزواج كل معاني الرحمة والاحتواء، واستبدلوها بالقسوة والتعذيب والإيذاء النفسي والجسدي. وبين جدران منازل يفترض أنها مأوى للأمان، تعيش بعض الزوجات كوابيس يومية تنتهي أحيانا بإصابات خطيرة أو محاولات قتل تهز المجتمع بأكمله، لتبقى الضحية وحدها تواجه الألم والخوف تحت عنوان "الحياة الزوجية".

تفاصيل الواقعة

في إحدى قرى محافظة البحيرة، تحولت حياة روان خلال ساعات قليلة إلى مأساة إنسانية مؤلمة، بعدما تعرضت لاعتداء وحشي على يد زوجها، عقب عودتها من زيارة قصيرة لأسرتها لم تستغرق سوى دقائق معدودة. العروس الشابة، التي لم يمر على زواجها سوى خمسة أشهر، خرجت من منزلها لتطمئن على والدتها وتعود سريعا، دون أن تتوقع أن تلك الدقائق ستكون بداية كابوس دموي غير حياتها بالكامل.

بحسب روايات الأسرة، استأذنت روان زوجها للذهاب إلى منزل أهلها القريب من بيت الزوجية، وعادت بعد أقل من عشر دقائق، إلا أن الزوج استقبلها بعنف شديد، وبدأ في التعدي عليها بالضرب والسحل داخل المنزل، في واقعة استمرت لساعات طويلة من الليل وحتى الساعات الأولى من الفجر، وسط حالة من الرعب والانهيار النفسي والجسدي التي عاشتها الضحية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محاولة الهروب والإلقاء من الشرفة

مع تصاعد الاعتداء، حاولت روان الهروب من بين يديه، فاتجهت إلى شرفة المنزل تستغيث بالجيران طالبة النجدة، بعدما شعرت أن حياتها باتت مهددة. لكن وفقا لأقوال أسرتها، لم يتوقف الزوج عند هذا الحد، بل اندفع خلفها ودفعها من شرفة الطابق الثالث، لتسقط أرضا مصابة بإصابات بالغة، وسط صدمة الأهالي والجيران الذين هرعوا لإنقاذها.

الرحلة العلاجية

عقب سقوطها، بدأت رحلة صعبة لإنقاذ حياتها، حيث جرى نقلها بين أكثر من مستشفى حتى استقرت حالتها داخل مستشفى دمنهور التعليمي، بعدما تم استقبالها بالعناية المركزة. وأكدت الأسرة أن حالتها لا تزال حرجة، في ظل إصابات خطيرة ومتعددة تهدد مستقبلها الصحي بالكامل. وكشف التقرير الطبي المبدئي عن تعرض روان لكسور مضاعفة في منطقة الحوض والمفصل، إلى جانب شرخ بالمثانة وكسر في الذراع، فضلا عن إصابات وتشوهات متفرقة بالجسد والوجه، وهي إصابات قد تترك آثارا وعاهات مستديمة، بينما تعيش أسرتها حالة من الانهيار النفسي انتظارا لتحسن حالتها الصحية ومحاسبة المسؤول عن الواقعة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

شهادة الأسرة

في هذا الصدد، قال محمد عادل، زوج شقيقتها الكبرى: "الأسرة تعيش حالة من الانهيار النفسي منذ دخولها المستشفى"، موضحا أن والدها ووالدتها لم يغادرا أبواب المستشفى منذ خمسة أيام كاملة، رغم كبر سنهما وحالتهما الصحية المتعبة. مضيفا: "كل اللي شاغل بالهم دلوقتي إن روان تقوم بالسلامة وترجع لهم، وكل شوية يرددوا عاوزين بنتنا تقوم بالسلامة". وأضاف عادل: "والدها ووالدتها لم ينتقلوا من أمام باب المستشفى، وأنا انتقل لاطمئنان على باقي أفراد العائلة ومتابعة حالة روان"، مؤكدا أن حالتها الصحية ما زالت حرجة للغاية داخل العناية المركزة. وأشار عادل: "روان لم تكن تشتكي من وجود أي خلافات أو مشاكل قد تؤدي إلى هذا القدر من العنف"، مؤكدا أن الجميع فوجئ بما حدث لها، وأن الأسرة حاولت إنقاذها بنقلها بين أكثر من مستشفى حتى تم استقبال حالتها في أحد مستشفيات دمنهور، حيث تخضع حاليا للرعاية الطبية المكثفة داخل العناية المركزة.

الرأي القانوني

من جانبها، قالت المحامية حنان سلامة: "في حالة قيام زوج بمحاولة قتل زوجته عمدا، مثل إلقائها من شرفة بقصد إزهاق روحها، فإن الواقعة قد تكيف قانونيا باعتبارها الشروع في قتل عمد إذا توفيت بالفعل، أما إذا لم تتوفى فإنه يعتبر الشروع في القتل". وأضافت سلامة: "وسيكون الحكم هنا بالسجن المؤبد إذا كانت عقوبة الجريمة الإعدام، وبالسجن المشدد إذا كانت عقوبة الجريمة السجن المؤبد".